أحمد عبد الباقي

366

سامرا

وعندما قتل المتوكل على اللّه رثاه بقصيدة طويلة وصديقه الفتح بن خاقان ، جاء في آخرها قوله « 49 » : صريع تقاضاه السيوف حشاشة * يجود بها والموت حمر أظافره أدافع عنه باليدين ، ولم يكن * ليثنى الأعادي اعزل الليل حاسره ولو كان سيفي ساعة القتل في يدي * درى القاتل العجلان كيف أساوره حرام علي الراح بعد أو أرى * دما بدم يجري على الأرض مائره وهل يرتجى ان يطلب الدم واتر * يد الدهر ، والموتور بالدم واتره أكان ولي العهد أضمر غدرة * فمن عجب ان ولي العهد غادره فلا ملي الباقي تراث الذي مضى * ولا حملت ذاك الدعاء منابره أما الشاعر أبو الحسن علي بن الجهم بن بدر السامي فقد قربه المتوكل على اللّه واتخذه نديما . وقد مدحه ابن الجهم بعديد من القصائد ، منها تلك التي استبشر بها بتوليه الخلافة ، وفيها يقول « 50 » : قالوا أتاك الأمل الأكبر * وفاز بالملك الفتى الأزهر

--> ( 49 ) القصيدة في ديوان البحتري 2 / 1045 - 1049 . ( 50 ) القصيدة في ديوان علي بن الجهم / 26 - 27 .